غربالي: الحركات الشبابية غضب مؤقت يجب حمايته قانونيا في تقرير الحريات
اعتبر الباحث في علم الاجتماع فؤاد غربالي اليومالسبت 24 نوفمبر 2018 أنه لا وجود لحركات شبابية في تونس متشكلة يمكن أن تؤرخ في الحركات النضالية وتتشابه كالتي حصلت خلال سنة 1968.
وأضاف أن الشباب يعيش اليوم حالة من الفردية والإنفرادية تحت الرقابة وسط جهل الدولة والسلطة بأهميتها، معتبرا أن تقرير الحريات والمساواة هو إطار قانوني يمكن أن يحمي الحركات الفردية رغم اعتراض الشق المحافظ والإسلام السياسي.
وقال فؤاد غربالي إنّ هذان الشقان تزعجهما فكرة الفرد لأنها تضرب فكرهم الايديولوجي المبني على الجماعة والمجتمع التراتبي الذي لا يعترف في عمقه بفكرة المساواة حسب مداخلته خلال مؤتمر حول تقرير لجنة الحريات والمساواة " المقاربات الشبابية الذي نظمته منظمة "نشاز" بمقر روزا لوكسمبورغ.
"مانيش مسامح "وغيرها حركات فردية لاتطرح قضايا كبرى تؤرخ
أوضح فؤاد غربالي أن الحركات الشبابية الأخيرة حول الصوم أو قانون 52 وغيرها تؤكد بداية توسع الصراع الإجتماعي إلا أن حركة "مانيش مسامح" وغيرها لم تنجح في توسيع دائرة الصراع الاجتماعي وتسييس هذا الصراع وبقيت مجرد حركات غضب مؤقتة تسيرها أفراد لا يشتغلون على قضايا كبرى.
وتابع أن هؤلاء الشباب يجتمعون في مواقع التواصل الاجتماعي "الفايسبوك" وليسوا حركات إجتماعية يسيرها مناضلون وحزب مؤطر فيه قواعد وزعماء يشتغلون على قضايا كبرى كوضع البروليتاريا وغيرها.
إنسحاب الدولة من المسألة الإجتماعية دفع بالأفراد للاتجاه للهجرة والدواعش
أكد الباحث في علم الاجتماع أن السؤال الأهم هو غياب الأفق السياسي للحركات الاجتماعية الشبابية اليوم من ذلك بقاء حركة "مانيش مسامح التي بقيت في النزعة الشبابية ولم توسع دائرة التحالف مع جامعيين ومناضلين والشيء نفسه لحركة "فاش نستناو" ويفسر ذلك بغياب الأطر الاقتصادية وغيرها وأعتبر أنه من المهم تضمين تقرير لجنة الحريات الفردية والمساواة قانونا يحمي "الفرد الصاعد والمنبثق من عدة أحداث" وتغيير الرؤية للفرد ليكون محور المجتمع كما تحترمه وتقدسه المجتمعات المتقدمة.
وأضاف أن إنسحاب الدولة من المسألة الاجتماعية جعل الفرد بلا غطاء ووجد نفسه في الفقر والخصاصة وهو ما يدفع بالأفراد للبحث عمن يعترف بفردانيتهم بالذهاب إلى مجموعات كداعش والهجرة غير الشرعية مشددا على الضمانة القانونية مهمة ولكن يجب أن ترافقه ضمانة إقتصادية وإجتماعية.
